السيد محمد علي ايازي
55
المفسرون حياتهم و منهجهم
2 - إنّهم يرون أنّ كل تغيير مطلوب في الانسان والمجتمع ، لا بد أن ينشأ من تغيير ثقافي أخلاقي ، وأنّ هذا التغيير يستتبع ويؤدي إلى تغييرات اجتماعية وسياسية ؛ لان مواطن التغيير الحقيقية ، والتشكيل الحقيقي في الانسان ، هي مواطن التربية والأخلاق ، فهم يفكّرون بأنّ الخلل الذي لحق بالأمة خلل فكري أخلاقي ، ثم يسري إلى الخلل السياسي والاجتماعي ، ولهذا ينكشف لهم الطريق الإصلاحي وطريق الثورة الأخلاقية . وقد لحق بهذا الدور من البيان والمنهج ، اللون التربوي في تفسير القرآن ؛ لأن اللون التربوي في مضامينه واهتماماته قريب المنشأ للون الأخلاقي .